وفي تلك اللعبة لا يملك اللاعب سوى حياة واحدة فقط، لكن الفوز ليس هو الهدف من ريزر واير كما أن تصميمها البدائي لا يهدف إلى إرضاء محبي ألعاب الكمبيوتر القديمة.

فاللعبة هي مشروع لمجموعة سلوفينية لحقوق الإنسان تأمل أن تزيد من خلالها الوعي بالمحن التي يواجهها المهاجرون واليأس الذي يصيبهم وأن تساعد في حملة لإقناع الحكومة بتفكيك سياج على الحدود بين سلوفينيا وكرواتيا.

وقالت ماجا سيمرمان وهي مدير للمشروع في مجموعة “اليوم هو يوم جديد” (توداي إز إيه نيو داي) “السياج الحدودي قائم على الحدود السلوفينية منذ ثلاثة أعوام ويبدو الأمر وكأننا توقفنا عن الاهتمام.. يبدو الأمر وكأننا قبلنا وجوده كأمر واقع”.

وأضافت “لم يجعل العبور مستحيلا.. بل خطرا”.

وذكرت أن الإلهام لتصميم اللعبة جاء من المهاجرين أنفسهم.

وقالت “الكثير من اللاجئين يصفون تجربتهم بأنها لعبة لأن بها الكثير من الفخاخ والعراقيل. يتعين عليهم السفر خلال الليل وتجنب الشرطة وكثيرا ما يتعرضون للسرقة أو تصادر الشرطة وثائقهم وكثيرا ما تتم إعادتهم لمخيمات اللاجئين”.

ولا نهاية سعيدة للعبة: فعندما يتمكن اللاعب من عبور نهر كولبا ويصل في نهاية المطاف إلى الحدود السلوفينية تقابله لافتة الأسلاك الشائكة ولا يستطيع حينها الذهاب لمسافة أبعد.

وقالت سيمرمان “بعضهم جرب ‘اللعبة’ عشر مرات أو أكثر وسيواصلون المحاولة إلى أن يتمكنوا من دخول أوروبا”.