يأتي هذا في وقت بدأت فيه المؤسسات المصرفية والمالية الكبرى بالسماح للعملاء بسحب الأموال النقدية بواسطة هواتفهم الذكية.

والآن أصبح بإمكان القراصنة (الهاكرز) استخدام بيانات حساباتكم المسروقة للنفاذ إلى إلى الحسابات المقرصنة وسرقة الأموال النقدية بحسب ما ذكر موقع أخبار أمن وبيانات الإنترنت “كريبس أون سكيوريتي”.

ومن الأمثلة الحديثة على ذلك، ما حدث في سينسيناتي، حيث قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بعدة عمليات اعتقال في المدينة وما زال يبحث عن “متآمرين غير معروفين حتى الآن”، وفقا لما ذكره تلفزيون أخبار سينسيناتي التابع لشبكة إيه بي سي التلفزيونية.

وجاءت الاعتقالات بعد شكاوى تلقاها بنك “فيفث ثيرد” في المدينة من عدد من العملاء بشأن رسائل نصية تفيد بأن حساباتهم “مغلقة”، كما أفادت قناة “فوكس نيوز” الأميركية.

وعندما ضغط العملاء على الوصلة في الرسائل النصية لفتح حساباتهم “المغلقة”، استدرجتهم الوصلة إلى مواقع مزيفة طلبت منهم معلومات حساسة مثل كلمات السر وغيرها.

إثر ذلك، وبعد سحب ما يصل إلى 68 ألف دولار من 17 جهاز صراف آلي في إيلينوي وميتشغان وأوهايو، اتصل البنك بمكتب التحقيقات الفيدرالي.

وبحسب المعلومات، فقد قام رجل بنحو 19 عملية سحب أموال بلغ إجماليها 9000 دولار، كما قام الرجل نفسه بسحب أموال أخرى، ليصل إجمالي الأموال النقدية التي سحبها قبل اعتقاله مباشرة إلى 14000 دولار.

وبلغ إجمالي عدد العملاء الذين تعرضوا للخداع وسرقت بياناتهم 120 عميلا، فيما وصلت خسائر البنك الإجمالية إلى 106 آلاف دولار.

وعلى الرغم من أن كثيرا من الناس لم يسمعوا ربما بمعاملات أجهزة الصراف الآلية بدون بطاقة، إلا إن هذا الأمر قد يتغير بالنظر إلى أنها تصبح أكثر شيوعا بشكل تدريجي، الأمر الذي يوفر للقراصنة المجرمين فرصا جديدة للسرقة.

في يناير 2017، فقدت امرأة في كاليفورنيا حوالي 103000 دولار بهذه الطريقة من بنك تشايس.

ولم يكن اللصوص هنا مضطرين إلى معرفة رقم التعريف الشخصي، وكل ما كان عليهم معرفته هو رقم الهاتف الذكي والجهاز نفسه، حيث سيطروا على حساب “تشايس” الخاص بالمرأة باستخدام كلمة الدخول وكلمة السر.

على أي حال، في العام الماضي، لم تكن إلا قلة من البنوك الكبرى تستخدم هذه الوسيلة، لكن حاليا، حتى البنوك الصغيرة والمحلية قامت بتحديث أجهزة الصراف الآلي لديها بحيث يمكنها التعامل مع التقنية الجديدة.